الذهبي

87

تذكرة الحفاظ

بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء فهذا أوان حقنت دمي واستقبلت بي التوبة ، قال : قد فعلت ذلك . قال الأصمعي : لما ادخل الشعبي قال الحجاج : هيه يا شعبي ، قال : أحزن بنا المنزل واكتحلنا السهر واستحلسنا الخوف فلم نكن فيما فعلنا بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء فلله درك . قال ابن سعد اختفى زمانا وكان يكتب إلى [ يزيد ( 1 ) ] بن أبي مسلم ان يكلم فيه الحجاج . مالك بن مغول عن الشعبي قال : ما بكيت من زمان الا بكيت عليه . مجالد وغيره ان رجلا لقى الشعبي وامرأة تمشى معه فقال : أيكما الشعبي ؟ قال : هذه . وعن عامر بن يساف : قال لي الشعبي : امض بنا نفر من أصحاب الحديث ، فخرجنا قال فمر بنا شيخ قال له الشعبي : ما صنعتك ؟ قال : رفاء ، قال : عندنا دن مكسور ترفوه لنا ؟ قال : ان وهبت لي سلوكا من رمل رفوته ، فضحك الشعبي حتى استلقى . قال عطاء بن السائب عن الشعبي : ما اختلفت أمة بعد نبيها الا ظهر أهل باطلها على أهل حقها . قال عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبد الرحمن قال رأيت الشعبي سلم على نصراني فقال السلام عليكم ورحمة الله ، فقيل له في ذلك فقال : أوليس في رحمة الله ؟ لولا ذلك لهلك وروى مجالد عن الشعبي قال : لعن الله أرأيت . قال أبو بكر الهذلي قال الشعبي : أرأيتم لو قتل الأحنف وقتل معه صغير أكانت ديتهما سواء أم يفضل الأحنف لعقله وحلمه ؟ قلت : بل سواء ، قال : فليس القياس بشئ . مجالد عن الشعبي قال : نعم الشئ

--> ( 1 ) من المكية .